من عجائب الأمور ما يخبئه لنا القدر و ما يفاجئنا به في بعض الأحيان إن لم يكن كلها
قد نتمنى أموراً بشدة و نرغب في حدوثها و قد نقتل أنفسنا كمداً حال تعسرها .... قد نسلك كل الطرق و نقاتل كل ظروفنا في سبيلها , و نظن كل الظن السعادة في تحققها
بينما
قد تكون حال حدوثها مصدراً لآلامنا و تعاستنا
وردت هذه الخاطرة على تفكيري عندما اطلعت على موقع المنتدى العلمي السعودي و الذي يحوي في بعض مواضيعه على أمراض غريبة جداً ... هي وراثية .... و فكرت أن آباء هؤلاء المصابين و المبتلين ربما كانوا في أشد الشوق لابن أو ابنة
و ربما ضحوا في سبيل ذلك بالكثير
ربما ضحوا في سبيل ذلك ماديا ً و هذا أخف أنواع التضحية
و ربما ضحوا بالشريك الذي قد لا يكون قادراً على الإنجاب ... ربما ضحوا به رغم توفر كل المزايا فيه لا لشيء إلا عجزه عن الانجاب
أترككم مع بعض هذه الصور ( أجارنا الله و إياكم) 0
و أعتذر سلفاً عن قسوتها و ربما إن رغبتم في الإستزادة عن بعض هذه الأمراض و سواها العودة للرابط التالي
http://bb.ss.org.sa/bb/showthread.php?t=27942
و للحديث بقية بعد إطلاعكم على الصور
و تذكروا
نعمة الله عليكم و احمدوه كثيراً كثيراً على نعمة الصحة و العافية و اللتان لا تقدران بثمن
الرجل الشجرة


(
)
(
)
متلازمة داون

(
)
(
)
متلازمة جليفورد

(
)
(
)
المتلازمة العصبية الجلدية

(
)
(
)
الطفل الضفدع

(
)
(
)
متلازمة بروتيس

(
)
(
)
في الحقيقة هذا غيض من فيض و من أراد الإطلاع على المزيد يمكنه الذهاب للرابط السابق
و ليحمد الله على نعمة العافية و يسأله نعمة العفو
أعود لموضوعي
قد يجري المء وراء أماني يرى فيها خلاصه و سعادته , و يتذمر حال فقدها أو عدم تحققها
و قد يسخط و العياذ بالله على ربه لهذا الحرمان و كأنما و أن الله جل جلاله و العياذ بالله و هو الخالق المدبر قد ظلمه بهذا الحرمان
و ينسى في غمرة هذا السخط كل ما أنعم الله به عليه من باقي النعم
و يعجبني في هذا الباب مقولة لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه
حيث يقول
في أمور الدنيا أنظر لمن هو أدنى منك , تعرف نعمة الله عليك
و في أمور الدين انظر لمن هو أعلى منك تعرف تقصيرك مع ربك
عندما يسخط هذا الظالم لنفسه على ربه يكون و كأنه قد نسي أن العاطي قادر على السلب , و من كان بإرادته العطاء فمن حقه الأخذ
كل نعمة لدينا هي أمانة لدينا ... تستحق الشكر و الحفاظ عليها و صونها
و كنت قد تطرقت لحكمة السلب و العطاء و أنها مخفية على أذهاننا و فهمنا القاصر في إدراج سابق تناولت فيه بعض العبر المستفادة من قصص سورة الكهف
القدر قد يفاجئنا بأمور كثيرة ... و لكن يجب علينا الثقة في رحمة الله و أن ما أراده لنا هو الخير ... ما أعطانا هو خير لنا و ما منع عنا فهو أيضا الخير لنا و إن جهلنا
و قد ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم
عن ابن عباس قال
ردفت النبي صلى الله عليه وسلم فأخلف يده ورائي فقال : يا غلام ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، وإذا سألت فاسأل الله ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ، فلو جهدت الأمة على أن تنفعك بشيء لم تنفعك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو جهدت على أن تضرك بشيء لم تضرك إلا بشيء كتبه الله لك . لفظ يونس بن عبد الأعلى والآخر بنحوه ، وزاد يونس قال : وزادنا ابن وهب في حديث غيره قال : تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا
فالصبر على الأقدار من لوازم الإيمان و كل ميسر لما خلق له
أنا لا أقول بالتواكل
و لكن علينا الرضا بما قدر الله
و في باب القدر أيضاً تحضرني قصة كنت قد قرأتها للقاص نبيل فاروق و أعجبتني كثيرا و أثرت في أيما تأثير
تقول القصة باختصار
يقال أن رجلاً كان دائم التشكي و التذمر من حاله شديد اليأس .. و في ذات مرة كان سائراً في طريقه إذ فتحت له فرجة على المستقبل و سقط من هذه الفرجة صحيفة تحمل تارخاً لاحقاً بثلاثين عاماً
و لما تناولها و فتحها إذ به يفاجأ بخبر فيها يحمل نعي وفاته ... وفاة رجل الأعمال الثري
عندما قرأ الرجل خبر نعيه فرح كثيراً !!! و تخلى عن حذره و يأسه و شكوكه ... إذ أن الخبر بالنسبة له يحمل بشارتين مفرحتين ..أولاهما أنه لن يموت قبل ثلاثين عاما و الثانية أنه سيموت ثريا و ذا شأن عالي في المجتمع
أقبل الرجل على حياته مجدا مثابرا و قد وضع هذا الأمل نصب عينه و صار من أكبر المغامرين .. فهو على ثقة بمصيره
و بالفعل تمكن خلال عشر سنوات من تحقيق مالم يحققه طوال عمره الماضي ... و في يوم كان يسوق سيارته الفارهة بسرعة و تهور مجنونين ... فهو على ثقة بعدم انقضاء أجله بعد .. و إذ انفجر إطار سيارته و فقد القدرة على التحكم بها فانقلبت به عدة مرات
و أفاق بعدها على صوت أشحاص حوله يتمنون شفائه و يصلون لنجاته ... حاول النطق و الرد عليهم أنه مستفيق و يسمعهم ... فلم يتمكن من فتح فمه ببنت شفة ... حاول النظر إليهم و إخبارهم بأنه استفاق .. و لكنه فوجئ باظلام حوله و ثقل جفنيه ز عدم قدرته فتح عينه ... حاول تحريك أطرافه فوجدها كالصخر متيبسة
غرق في تفكيره .. و لكنه استفاق على هول ما وصل له عقله ... هو إما مصاب بالشلل التام أو أنه يعاني من غيبوبة كاملة
فكر قليلا و استعاد قليلا من رباطة جأشه و تذكر أنه بماله قد يستطيعون علاجه ...
و لكن
فجأة تذكر و يا لهول ما تذكر
المصيبة الكبرى
لقد كان مكتوبا في النعي أنه توفي بعد صراع طويل مع المرض ألزمه الفراش
وقتها تخيل أن هذا المرض هو مرض الشيخوخة
و لكنه الآن فقه أن ذلك هو الصراع مع الغيبوبة
كان ذلك قبل عشر سنوات
أصيب بالهلع الشديد
هل يعقل أنه سيظل على هذه الحالة من الشلل و فقد القدرة على التواصل عشرين عاماً قادمة ؟؟
عندما أتذكر هذه القصة ... يرد في بالي خاطرة أن من المفيد أحيانا ألا يعلم المرء مستقبله و قدره ... كي يظل و الأمل يسكنه فلا يفقده
الأقدار
قصة يطول سردها و يطول سفر متعقب أسرارها خلفها .. و يعز منال طالب خباياها و عبرها
و لكن
العبرة الحقيقية ليست في أننا نحيا
العبرة الحقيقية تكمن في كيف نحيا ... لم نحيا ... لأي هدف و بأي طريقة
زهرة إليك
عيناك طريق طويل أجدّ السير فيه ... و يحر عميق ألهث غوصاً فيه ... فإلى أي قدر في الهوى تقودني عيناك
كتبها همسه عبدالله في 11:29 صباحاً ::
فعلاً هي نعمة كبيرة أن نعيش في ظل الإيمان بالقضاء والقدر على الوجه الذي تمليه مختاراتك من الصور والآيات والأحاديث والقصص. أشكرك على اختيارك.
الحمد لله الذى عفانا مما ابتلى به غيرنا
سبحان الله العلى العظيم
له فى خلقه شئون
اللهم احسن خاتمتنا وخواتيم المسلمين والمسلمات اجمعين
جزاك الله خير
الاسم: همسه عبدالله
