نزف القلم .. ثورة احساس

سحر الكلمات هو بقدر ما فيها من نزيف القلم الذي مداده من دم

سحر الكلمات هو بقدر ما فيها من نزف القلم الذي مداده من دم

السبت,حزيران 28, 2008


أنت عمري.... و لكل عمر انقضاء !!!

 

قبل فترة استمتعت بمشاهدة الفيلم المصري ( أنت عمري ) من بطولة النجم هاني سلامة و النجمتان نيللي كريم و منة شلبي ... وهذه المشاهدة الثالثة لي للفيلم .. و لا أمانع حقيقة في مشاهدته مرات و مرات

الحقيقة أن الكل أبدع في موقعه من الفيلم .. الأبطال و المخرج و المؤلف ... المؤلف الذي أرى أن حبكته رائعة و شديدة الحساسية و تناول موضوعا حساسا بمهارة و حرفية شديدة .. و لكني للأسف لا يحضرني اسمه

....

سأحكي قصة الفيلم باختصار لمن لم يكن رآه ثم سأعرج على موضوعي الأساسي ... فلست بناقدة فنية و لكني كما تعودتم علي أحب الغوص في باطن الأمور و التفكر فيها

...

الفيلم يتحدث عن مصاب بالسرطان ( الفنان هاني سلامة ) و قد أخبره الأطباء أن أيامه في الدنيا باتت معدودة ... انقلبت حياة هذا المريض و قام يعيد حساباته أخفى الأمر عن عائلته و حاول الابتعاد عنهم ( زوجته و قامت ببطولتها منة شلبي و والده و ابنه )  و قام بتسجيل أشرطة تسجيلية بصوته لتبقى ذكرى لهم في كل مناسبة ستمر عليهم ... ثم انعزل عنهم في انتظار الموت .. و في محاولة يائسة  من طبيبه المعالج تمكن من إقناعه بالدخول لمصح للعلاج ... و هنا أيضا أخفى أمر ذهابه للمصح عن عائلته و أخبرهم أنه في مهمة سفر خارج البلاد .... و هو قام بكل عمليات الإخفاء هذه حتى لا يسبب الألم و الحزن لهم لفرط حبه إياهم و حتى يجعلهم يعتادون غيابه

في المصح تعرف على مريضة تشابه حالته في المرض ( الفنانة نيللي كريم ) ... و جمعهما ظروف المرض ... كانت هي تحاول بث الأمل في روحه التي ذبلت قبل جسده .... و بدأت هنا قصة حب بينه و بينها ....

علمت الزوجة بمرض زوجها و ذهبت للمصح الذي يعالج به لتكتشف قصة الحب المختلس بين المريضين

و هنا بكل غيرة الزوجة رفضت هذا الوضع  رغم عشقها زوجها و قصة الحب الكبيرة التي بينهما

و الزوج وقع بين فكي الكماشة ... انقسم قلبه بين حبيبتين

أما الحبيبة الثانية المريضة ... فقد حاولت التضحية من أجل حبيبها و حتى تبقى صورته مشرقة أمام زوجته و ابنه

...

لن أحرق لكم باقي القصة

..

و لكن

..

و قفتي هنا أو بالأصح وقفات مع عدة نقاط

أولاً .... هل من حقنا إخفاء أمر معاناتنا عمن نحبهم بزعم أننا لا نريد إقلاقهم ؟؟؟

ثانياً ... معرفتنا بموعد وفاتنا أو حتى الموعد التقريبي له ... هل تعطينا الحق أن نلعب دور الإله في ترتيب حياة من نحبهم بعدنا ؟؟؟ ... أليس الله أرحم بهم منا ؟؟

هذه أبرز ما خطر ببالي من نقاط وقفت عندها

...

من نعم الله علينا أن أخفى عنا وقت موتنا و وفاتنا ,,, فنحن بمعرفتنا بموعد الوفاة نموت في انتظار موعدها كل دقيقة و ثانية ألما و تفكيرا و كمداً .... ( و لكني هنا لا أؤيد إخفاء الطبيب أمرا عن مريضه مهما كان ) ... قد يكون للبطل حق في خوفه على عائلته من بعده .. و لكني لا أرى له حقا أن يستعجل فراقه عنهم باعتزاله إياهم ... كلنا معرض للموت في كل لحظة ... فلم يتوجب علينا أن نعود عائلاتنا  على غيابنا ... فلنعلمهم أننا ضيوف عليهم و على الحياة برمتها .. و أن الموت حق و أنه  مجرد نقلة من حياة إلى أخرى ... و من يسبق في الانتقال سيلحق به ذووه و يجتمع بهم في دار الحق و الرحمة ...

لنعش كل دقيقة في حياتنا و كأنها آخر دقيقة لنا ...

لم تبدأ بالقلق على عائلتك و أهلك إن عرفت موعد موتك ... ربما يسبق القضاء و تموت في حادث غير متوقع قبل هذا الموعد !!

ثم أن المرء مهما بلغ حبه أهله و رحمته بهم و إشفاقه عليهم .. لن يدرك بحال و لا ذرة من حب و شفقة و رحمة الله الرحمن الرحيم الشفوق

فلا داعي أن نحتفل بمعرفتنا موعد الموت بأن نكرس كل دقيقة للهم و التفكير

...

من ناحية أخرى  ..

أحبتنا من حقهم علينا أن نسعدهم بما يسعدنا ... و من حقهم أيضا قبل أن يكون حقنا أن نشاركهم أحزاننا و آلامنا ... و إلا كان في ذلك أنانية منا ....

 البطل هنا في رأيي أخطأ عندما لم يخبر زوجته بالأمر ... فمن يسند الزوج الحبيب إلا زوجته .... و عدم إخباره لها بمصابه هو انتقاص لحبها قبل أن يكون خوف عليها ... قد يقول البعض أن المحب أناني .. و لكن ....

 أي لحظات أكثر شدة من هذه حتى يعطيها فرصة التعبير عن حبها ؟؟؟

...

الموضوع واسع جدا ... و الفكرة تستحق الوقوف عندها ... و لكن يبدد كل هم و كمد ..

 الإيمان بالقضاء و القدر و رحمة المولى بنا

 



في01,تموز,2008  -  02:36 مساءً, زمرد زمرد كتبها ...

همسه الغاليه شاهدت الفيلم من خلال رؤيتك الجميله

انتظر عودتك الغاليه ودعواتي لك مستمرة انتظرك حبي لك وشوقي

كوني بخير


اللهم اكفني ما أهمني من أمر الدنيا و الآخرة و ما أنت أعلم به مني ... عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك

أنت حسبي و نعم الوكيل .. و لا حول و لاقوة لي إلا بك .. أفوض أمري إليك كله من قبل و من بعد

اللهم اكفني ما أهمني من أمر الدنيا و الآخرة و ما أنت أعلم به مني ... عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك

أنت حسبي و نعم الوكيل .. و لا حول و لاقوة لي إلا بك .. أفوض أمري إليك كله من قبل و من بعد