آيات تبحث عن متعظين
يقول تعالى في سورة سبأ :
{ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ , جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ , كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ , بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15)
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16)
ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا , وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ , سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18)
فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ , إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19)
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) }
و قد لفت نظري لهذه الآيات و دلالاتها ؛ أستاذة " بالمسمى المتداول : دكتورة " في الفقه , و قالت بالحرف الواحد :
" إن ما يحدث في بلدكم " السعودية" من دعوات غريبة للتظاهر و التمرد ؛ هي مثال حي لما قاله أهل سبأ { فقالوا ربنا باعد بيننا و بين أسفارنا } , و لا أعلم كيف يشتكي هؤلاء الشرذمة في بلادكم من الحكم , و هو قائم على الشريعة الإسلامية , و يكفل حقوق كل شخص فيه , و لديكم قيادة واعية تستجيب لمواطنيها و تعاملهم بما يرضي الله "
فلم أجد سوى أن أرد عليها " إنه الحقد الأعمى يا سيدتي , و نكران الفضل و جحود النعمة "
فعقبت : " و هذا ما قصدته من قولي أنهم مثال حي للآيات "
بعد انتهاء لقائي بالأستاذة الجليلة , عرجت إلى الآيات المذكورة أتدبر فيها … و لا يفوتني هنا أن أذكّر أن القصص القرآني : ليس للتسلية و قضاء الأوقات و حسب , و لكنه للعبرة و العظة , فهو يخبرنا بطريقة حية عن سنن الله في الكون … فالله يعلمنا من خلاله سننه الكونية التي تفسر كل الأحداث من حولنا .. { اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ , وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ , فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ , فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا , وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) } -فاطر- … فلن تجد لسُنَّة الله تبديلا و لا تحويلا ..
و ثبات السنن الكونية : هو من نعم الله على البشرية , فبهذه الطريقة تتحقق العدالة و الاستقرار في الكون .. فتحقق العدالة ؛ يتأتى من كون هذه السنن لا تحابي أحدا و لا تجامله .. و تحقق الاستقرار ؛ يتأتى من كون البناء المعرفي و العلمي لا يتغير في كل مرة , و بالتالي يمكن التنبؤ بالنتائج المتوقعة تبعا للمعطيات المُدخلة .
كما أن القاعدة المشهورة في مثل هذه القصص و الأحكام الخاصة بقوم سابقين , هي " العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب " , و " الحكم عام , إلى أن يكون هناك مخَصِّص "
و لله في الكون سنن كثيرة , و ثابتة , و يمكن تصيدها عبر التدبر في كتاب المقروء و المنظور , و أقصد بالمقروء "القرآن" , و أقصد بالمنظور "الكون" … و بالطبع يكون أيضا بالتدبر في السنة النبوية , حيث السنة مفسرة للقرآن .
و أعرض عليكم هنا بعضا من السنن التي يمكن ملاحظتها بسهولة :
من سنن الله في الكون :
1- الدنيا دار ابتلاء و كبد ,
فلا يتوقع شخص فيها العدالة المطلقة أو الصلاح المطلق .. فهاتان سمتان للآخرة , و النعيم المطلق لا يكون إلا في الجنة
يقول تعالى { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)} -البلد- و -الكَبَد : هو المشقة و العنت - … فالجاهل من توقع من الدنيا راحة مطلقة و عدالة مطلقة و نعيما مقيما
و العطاء الدنيوي ليس بالضرورة ؛ علامة على رضا الله عن الشخص أو الأمة , يقول تعالى { وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفًا , وَإِنْ كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)} -الزخرف- , و يقول صلى الله عليه و سلم في سنن الترمذي 2357 -حديث صحيح- { لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ } فالعطاء الدنيوي مرهون بالجهد المبذول للوصول إليه " و هذا أيضا من السنن الإلهية في الكون" .. و هذا من عدالة الله سبحانه و تعالى { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ , وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ , وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21)}-الإسراء- ..
***********************
2- الاختلاف سنة كونية
يقول تعالى { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً , وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ , وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ , وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) }-هود-
فالاختلاف سنة كونية … و من العبث محاولة جمع الناس على رأي واحد أو مذهب واحد … و لابد من تقبل هذا الأمر بصدر رحب .. و التعامل معه بموضوعية .. فلا يلجأ أحد لفرض رأيه على آخر معتقدا انه الوحيد على صواب على الدوام , و الآخر على خطأ على دوام ..
بل نجد أن الله من رحمته بعباده ؛ أنه لم يحدد بعض الأحكام في الإسلام تحديدا دقيقا .. بل أمر بضوابط معينة و محددة , و ترك للناس حق الاختلاف في طريقة التطبيق بما يناسب كل عصر و مكان … و هذا من الرحمة الإلهية , و دليل على مناسبة الإسلام لكل عصر و مكان
***********************
3- المساواة المطلقة ؛ ظلم مطبق , و لكن الأحق بالرفع من شعار المساواة هو؛ شعار العدالة
فالمساواة شعار غبي , ما أريد برفعه سوى نشر الفوضى و العبثية , و بث القلاقل في المجتمعات ..
و لننظر للأشياء من حولنا , هل بينها في أدائها تساوي أم عدالة ؟؟ مثلا : يختلف طول ساعات النهار و الليل في اليوم بين فصول السنة , و لولا ذلك لاختلا ميزان الحياة بين الكائنات النباتية و الحيوانية , فبعض النباتات يحتاج ساعات معينة من النهار في اليوم ليثمر , لذا تجد هناك محاصيل شتوية مختلفة عن الصيفية … و لو اختل هذا الميزان ؛ لاختل إثمار هذه النباتات
و كذا في عالم الحيوان : فالإخصاب و النمو يرتبط ارتباطا وثيقا بعدد ساعات النهار في اليوم , و لذا تجد بعض الحيوانات تهاجر من مكان لآخر طلبا لأجواء خاصة .. و اختلال هذا الميزان يخرب في توازن هذه الحيوانات البيولوجي
و لننظر لتكوين جسد المرأة و الرجل , و نجد فيهما اختلافا , بسبب اختلاف الوظيفة البيولوجية لكل منهما .. فالرجل يفتقد لوجود الرحم , الموجود في جسد المرأة .. و اختلاف التكوين الجسدي بينهما ؛ استجلب اختلاف التركيب البيولوجي لهما من داخل … و من إحقاق الحق أن يكون لكل منهما تبعا لذلك أدوار مختلفة و حقوق مختلفة فيما يختص في النواحي المختلفة بينهما .. و تخيل معي لو كان الكون كله "وفقا لمبدأ التساوي المزعوم أن فيه العدالة" كله رجال , أو كله نساء ؟؟؟
و كذا في المجتمعات … فإن الحكمة الإلهية استدعت وجود فوارق بينهم … فوارق في المهارات و القدرات .. و إلا تخيل معي لو كان كل أفراد الكون فيهم مهارات يدوية دون العقلية ؟؟ فمن يخطط ؟؟ و تخيل لو العكس , فمن يقوم على التصنيع و الاحتراف ؟؟؟
و تخيل لو كان لكل فرد منهم كافة المهارات … فأي تضارب سيكون و أي تشتت
و اختلاف المهارات و القدرات بين البشر ؛ يقود لكون العدالة بينهم تكون في طبقية المجتمعات و تمايز أفرادها .. و هذه سنة كونية .. و المطالبة بعكسها ؛ هو من ضروب العبث .. يقول تعالى { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ , نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا , وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)} -الزخرف- … فتخيل معي أخي لو كان الجميع أمراء , أو الجميع قواد , أو الجميع حرفيون ؟؟؟ و أي ارتباك سيكون في الكون !!
و كذا في الثواب و العقاب .. فالحكمة في العدالة لا التساوي … فلو كنت مديرا ؛ و تدير مجموعة من الأشخاص , فهل من الحكمة أن ينال العامل المجد منهم و الكسول ؛ الجزاء نفسه ؟؟؟ إن الحكمة تقتضي العدالة لا المساواة
***********************
4- حب الإنسان للدنيا و استغناؤه قد يطغيه , ويقوده للظلم
يقول تعالى { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ (7) } -العلق- لذا اقتضت الحكمة الإلهية للبعض غنى و للبعض فقرا , و للبعض قصدا .. و في كل حال ابتلاء للإنسان .. فمن شكر على النعمة له الأجر , كذلك الذي صبر على القلة … و من بطر على النعمة عليه الوزر , كذلك الذي فقد الصبر على القلة , يقول صلى الله عليه و سلم في صحيح مسلم برقم 7449 {عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ. إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ. وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ. إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ. فَكَانَ خَيْراً لَهُ. وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ ، فَكَانَ خَيْراً لَهُ }
***********************
5- العدالة و الإصلاح من أسباب البقاء ..
و الإصلاح هو ما يكون وفق المنهج الرباني ؛ لأنه هو الأصلح , { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)} -الملك-
يقول تعالى في ربط الأمن مع العدل { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)} -الأنعام-
فالأمن و الهداية و الصلاح في الدنيا : مربوط بـِ : 1- الإيمان , 2- العدل و العمل الصالح - حيث العمل الصالح يكون خاليا من الظلم -
و يقول تعالى في ربط الإصلاح بالبقاء { فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ , وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) } -هود-
فالإصلاح من أسباب دوام الملك , و من أسباب الإصلاح : الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .. بكل معانيهم الواسعة .. فلا يقتصر الأمر و النهي على الأمر بالصلاة و الزكاة , و النهي عن السفور أو الزنا و الخنا … و لكن يشمل كل ما فيه صلاح المجتمع
فكل أمر معروف أنه يحمل الخير للمجتمع - معروف شرعا أو عرفا - ينبغي الأمر به , و الأخذ بأسبابه .. و من ذلك الأمر بإتيان الأوامر الشرعية , و الأمر بالعلم , و الإتقان , و العدالة , و الحق
و كل أمرٍ معروفٌ أنه منكر , و يحمل الشر للمجتمع و الأفراد - معروف أمره عرفا أو شرعا - ينبغي النهي عنه .. و من ذلك النهي عن المناهي الشرعية , و النهي عن الظلم و الغبن و الغش و منع الحقوق
***********************
6- الترف و بطر النعمة ؛ سبب لزوال النعمة
بطر النعمة سبب لزوالها : و دليل هذه السنة ؛ ما قدمنا من قبل من سورة سبأ .. فبطر أهل سبأ لنعمة الأمن , و عدم إدراكهم لأهميتها , و احتقارهم لها و عدم شكرها و أداء حقها , جعلت المولى عز و جل يسلبها منهم ..
جاء في تفسير التحرير و التنوير [الفاء من قوله: {فَقَالُوا رَبَّنَآ} لتعقيب قولهم هذا إثر إتمام النعمة عليهم باقتراب المدن وتيسير الأسفار، والتعقيبُ في كل شيء بحسبه، فلما تمت النعمة بَطروها فحَلت بهم أسباب سلبها عنهم.
ومن أكبر أسباب زوال النعمة كفرانها. قال الشيخ ابن عطاء الله الإِسكندري «من لم يشكر النَعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالِها»…ودرج المفسرون على أنهم دَعوا الله بذلك، … لأنهم لم يقدُروا نعمته العظيمة قَدرها فسألوا الله أن تزول تلك القرى العامرة ليسيروا في الفيافي ويحملوا الأزواد من الميرة والشراب.
ثم يحتمل أن يكون أصحاب هذه المقالة ممن كانوا أدركوا حالة تباعد الأسفار في بلادهم قبل أن تؤول إلى تلك الحضارة، أو ممن كانوا يسمعون أحوال الأسفار الماضية في بلادهم أو أسفار الأمم البادية فتروق لهم تلك الأحوال، وهذا من كفر النعمة الناشىء عن فساد الذوق في إدراك المنافع وأضدادها…
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ